الاثنين، 5 سبتمبر 2022

هِجْرَةُ المَوت ,,, قلم الشاعر:الهاشمي البلعزي

 هِجْرَةُ المَوت

مَا بَالُهُمْ قَالُوا هُنَاكَ
أَفْضَلُ
هَجَرُوا الدِيَارَ مَا وَدَّعُوا
أَحْبَابَهُم
أَحْبَابُهُمْ وَ جُرْعَةُ المَاءِ
تَدَفَّقَتْ
مِنْ حَوْلِهِمْ بَحْرًا يَهِيجُ
وَ يُزْبِدُ
حَتَّى الشَهَادَةُ تَفِيضُ
مِنْ أَحْلَاقِهِمْ
عُمْرُ النُجُومِ لَيْلَة
لَا تَصْمُدُ
هَيْهَاتَ كَانَتْ زَيَّنَتْ
أَفْلَاكَهَا
عِنْدَ الصَبَاحِ تَغِيبُ
وَ تَاْفَلُ
تِلْكَ سَفِينَةٌ قَدْ خَانَتْ
رُبَّانَهَا
فِي عَرْضِ بَحْرٍ هَائِجٍ
يَتَشَدَّدُ
قُلْنَا لَهُمْ صَبْرًا نُغَالِبُ
دَمْعَنَا
قَالُوا نَمُوتُ وَ لَا
نُسْتَعْبَدُ
فَبِأَيِّ عِزٍّ يَا بِلَادِي
وَعَدْتِهِم
حَتَّى التَعَلُّمُ صَارَ مَالًا
يُدْفَعُ
الكَأْسُ فَاضَ وَ البِلَادُ
مَرِيضَةٌ
بَيْنَ أَكُفِّ الخَائِنِينَ
تَتَقَلَّبُ
شَدُّوا عَلَيْنَا أَطْرَافًا
مِنْ أَعْمَارِنَا
وَيْلٌ لَهُمْ .....وَيْلٌ لَنَا
كَمْ نَتْعَبُ
رُوحُ الغَرِيقِ سَتَطْلُبُ
فِدْيَةً
يَوْمَ الحِسَابِ عَلَى الجِبَاهِ
يَكَبْكَبُوا
السِرْبُ يَهْجُرُ أَرْضًا شَحَّ
مَاؤُهَا
مَا بَالُ أَرْضِي مُفْتَكَّةً
كَمْ تَنْزِفُ
يَا هَرِبًا لِلْبَحْرِ تَطْلُبُ
مَوْطِنًا
هَلْ مَوْطِنٌ بَعْدَ بِلَادَكَ
تَطْلُبُ
صَبْرًا وَ صَبْرًا ثُمَّ صَبْرًا
نَعْجِنُ
يَوْمَ الحِسَابِ لَا سَمَاحَ
نَدْفَعُ
الهاشمي البلعزي
في فجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بكاء الصمت ..بقلم الشاعر السوري المبدع: أ / رائد سويدان

  بكاء الصمت الصمت أبلغ ممَّا يدَّعي الورقُ والدًَمع أسمى لما جادت به الحدقُ إخفاء أوجاعنا في القلب أرجى لنا ماضرَّ صمت الورى كالضرِّ لو نطق...