بكاء الصمت
الصمت أبلغ ممَّا يدَّعي الورقُ
والدًَمع أسمى لما جادت به الحدقُ
إخفاء أوجاعنا في القلب أرجى لنا
ماضرَّ صمت الورى كالضرِّ لو نطقوا
الهَمُّ يَمٌ ومن عيني روافده
قلبي كليمٌ وفي أحزانه غَرِقُ
ماذا أقول وهذي الأرضَ ضيِّقةً
حتى ومن صخرها الأهوال تنبثقُ
أم ذي السماءَ الّتي في وجهها حِمَمٌ
سالت على كبدي تكوي فيحترقُ
ماعاد شيءٌ سعى نحوي بمرحبةٍ
ما عدتُ أرنو فتدنو منَّيَ الأُفُقُ
أوَّاه يا خافقي قد نال جمر الغضى
شِقَّيك إذ بعدما قد شفَّني الأرقُ
مات الزَّمان الّذي بالسعد آمله
ولَّت عهود لنا بالنور تنبثق
خان المكان وخانت كل بارقةٍ
وكل جرح مضى قد عاد ينفتقُ
آه أيا وجعاً أنهكت لي جسدي
تحت الضّلوع يكاد الصّدر ينفلق
وغُصَّةٌ كلَّما أجهشتُ تدركني
والصّوت ينكرني يعصي فأختنقُ
يا لوعةً في الحشا زُعافها بدمِي
إذ كلَّما سكنت تسري وتنطلقُ
يا عين كُفِّي البُكَا والله ما فادني
هطلٌ له حَزَنَاً كَوَابلٍ غدِقُ
روحي إليك أيا رحمن توَّاقةً
كلُّ الرَّجا خالقي تُلْحِقْني من سَبَقوا
#ٱلنٌےـفُےـمِےـ ٱلحًےـٱئر
#رائد سويدان
#سوريا