( فارِسُُ أم خَيال )
يا لَها آفاقها ... والخَيالُ عَبرَها يوغِلُ
مَن في الحَياةِ يُشبِهُ الفارِسَ في حُلمَها ؟
أو يُداني طَبعَهُ ... شَكلَهُ ... سَيفَهُ ... والجَوادُ يَصهَلُ
ما في الوجودِ مِن يُداني شَكلَهُ ... أو لَهُ يُماثِلُ
طَيفُهُ في ذِهنِها ... لا يُغادِرُه لَحظَةً يا لَه التَخَيٌٌلُ
وعَنهُ لا يَبتَعِد أو يَرحَلُ ؟
قَد شاقَني لِقاءَها ... فَكَيفَ لِلغادَةِ أصِلُ ؟
فَقُلتُ في خاطِري ... لَن تُعجِزَ حيلَتي تِلكُمُ المَهرَةُُ في حَقلِها تَجَوٌَلُ
فَكَيفَ لي تُفشِلُ ؟ !!!
والغادَةُ تَغرَقُ في حُلمِها ... في وَهمِها تَستَرسِلُ
وأنا فارِسُ من حلمِها ... ومن وَهمِها أجمَلُ
شَجٌَعتُ نَفسي قائِلاً ... مَرحى لَها الحِيَلُ
وَجَدتَها في رَوضِها ما بَينَها الأزهار ... ولِلخَميل زاهِياً تَنظُرُ ... والشَذا الرائِعِ يُرسَلُ
يا لَهُ وَردُها ذلِكَ الجوريٌُ ... والبَنَفسَجُ يَنحَني من فَوقِهِ ... وكَذا يَرنو لهُ القُرُنفُلُ
حَيٌَيتها ... فأُجفِلَت ... يا لَرَوعَتِها حينَما تَجفَلُ
ما أجمَلَ الخُلوَةَ ... ٍ في رَوضِها ...فَهَل هيَ بالفَتى العابِرِ تَحفَلُ ؟
قالَت ... والدَهشَةُ قَد عَلَت وجهَها
أخَفتَني يا فَتى ... هَل كُنتَ تَستَتِرُ ؟
أجَبتَها ... أنا المَلاكُ الذي لِلحِسانِ أُرسَلُ
لكِنٌَني ... قَد أضَعتُ الطَريق ...
يا وَيحَ قَلبي حينَما عن الدُروبِ يُضَلٌَلُ
فَقَطٌَبَت جَبينَها ... تَقولُ في نَفسِها ...
هَل الفَتى يَستَغفِلُ ؟
أما يَراني في الجَمالِ أرفُلُ ؟
أدرَكتُ ما في نَفسِها ... وذلِكَ التَساؤُلُ
هَمَمتُ بالإنصِراف ... أدٌَعي بأنٌَني عَن سِواها أسألُ
فاستوقَفَتني وعن حالَتي تَستَفسِرُ ... هَل يوجَدُ في الدِيار غادَةُُ غَيري ؟ !!!
وهَل هيَ الأجمَلُ ؟
أجَبتها ... رُبٌَما ...
تَبَسٌَمَت ... وأسبَلَت لي جَفنَها
والغيرَةُ من قَلبِها تَأكُلُ
سَألَت ... وهَل وَجَدتَها ... أم أنٌَكَ لَم تَزَل لِلمَكانِ تَجهَلُ ؟
أجَبتَها ... لَعَلٌَها تَجلُسُ لِجانِبي ... !!!
أم عَلٌَها تِلكَ التي من السَلامِ تَجفَلُ ... !!!
تَبَسٌَمَت وأطرَقَت يَشوبها الخَجَلُ
سألتَها ... هَل أشبِهُ فارِسَ أحلامِكِ
تَمتَمَت ... تَعضٌُ إصبَعَها ... بَل أنتَ مِنهُ أكمَلُ
نَجَحَت حيلَتي ... ورَغبَتي بالزواج ... لِفَورِها تَظهَرُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق