الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

*الْبُعْدُ نارٌ بِها الْأَشْواقُ تَسْتَعِرُ**....الشاعرة المبدعة:لطيفة تقني/المغرب

 *الْبُعْدُ نارٌ بِها الْأَشْواقُ تَسْتَعِرُ**


**************************

حانَ الرَّحيلُ فَصارَ الدَّمْعُ يَنْهَمِرُ
ما أَصْعَبَ الصَّبْرَ حينَ الْقَلْبُ يَنْشَطِرُ!

مَهْما صَبَرْنا يَسيلُ الْحُزْنُ مُنْسَكِبًا
فَالْمَرْءُ نَبْضٌ بِغَيْرِ الْحُبِّ يَنْكَسِرُ

هَذا الْوَداعُ يُحيلُ الصَّدْرَ مِجْمَرَةً
والْبُعْدُ نارٌ بِها الْأَشْواقُ تَسْتَعِرُ

يا طائِرَ الشَّوْقِ زُرْ عَنِّي الَّذِينَ نَأَوْا
قَبِّلْ لَهُمْ أَعْيُنًا إِنّي بِها نَضِرٌ

وقُلْ لَهُمْ إِنَّني لَمْ أَنْسَ طَيْفَهُمُ
فَالصَّدْرُ يَحْضُنُهُمْ والْعَقْلُ يَدَّخِرُ

وإِنَّني أََنْشَقُ الْعَرْفَ الَّذي نَثَروا
فَالْعِطْرُ في غُرْفَةِ الْأَفْراحِ مُنْتَشِرٌ

والصَّمْتُ في الْأُذْنِ يَحْكي ما جَرى ومَضى
والْقَلْبُ يَخْفِقُ حينَ الْمَرْءُ يَفْتَكِرُ

هَيَّأْتُ كَعْكًا وحَلْوى يَسْعَدونَ بِها
لَكِنَّهُمْ ما أَتَوْا بَلْ بِتُّ أَنْتَظِرُ

أُراقِبُ الْبابَ مِنْ حُبّي ظَنَنْتُهُمُ
عادوا وأَنّي بِلُقْياهُمْ سَأَزْدَهِرُ

إِنّي لَعَمْرِكَ أَخْشى أَنْ أَنامَ وأَنْ
أَصْحو فَأَسْمَعَ صَوْتَ الصَّمْتِ يَنْفَجِرُ

لا أَحْمِلُ الضَّعْفَ لَكِنْ قَدْ أَصيرُ لَهُ
إِنْ غادَرَتْني عُيوني سَوْفَ أَنْفَطِرُ

صَوْتُ الْمَطارِ يَرِنُّ الْآنَ في أُذُني
والْعَيْنُ تَدْمَعُ والْأَشْجانُ تَعْتَصِرُ

يا طائِرَ الشَّوْقِ طِرْ خَبِّرْ أَحِبَّتَنا
أَنّا بِخَيْرٍ وأَنّ الْعَظْمَ يَنْجَبِرُ

مَهْما حَكَيْنا يَدُ الْأَقْدارِ تَحْكُمُنا
والْمَوْجُ مَهْما عَلا يَوْمًا سَيَنْحَدِرُ

والْمَرْءُ إِنْ غابَ عَنْ خِلّّ لَهُ ونَآى
تَأْتي الظُّروفُ لَهُ بِالْوَصْلِ تَعْتَذِرُ

يُمْحى السَّوادُ ويَبْقى ما صَفا وحَلا
والشَّمْسُ بَعْدَ الدُّجى تَصْحو وتَنْتَشِرُ

لطيفة تقني/المغرب 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بكاء الصمت ..بقلم الشاعر السوري المبدع: أ / رائد سويدان

  بكاء الصمت الصمت أبلغ ممَّا يدَّعي الورقُ والدًَمع أسمى لما جادت به الحدقُ إخفاء أوجاعنا في القلب أرجى لنا ماضرَّ صمت الورى كالضرِّ لو نطق...